في نصف نهائي كأس العالم، خسر المنتخب الإنجليزي أمام الأرجنتين بنتيجة 2-1، ليُقصى من البطولة. بعد المباراة، أدلى كين بتصريحاته حولها خلال مقابلة مع وسائل الإعلام البريطانية.
هاري، من المؤسف حقاً أن تنتهي رحلة كأس العالم لكرة القدم بهذه الطريقة المؤلمة. أعلم أنه من الصعب عليك أن تهدأ الآن. كيف تشعر؟
للأسف، قلبي يفيض حباً لزملائي في الفريق، ولكل من ساهم في هذا الإنجاز – الجهاز الفني، والطاقم الإداري، والجماهير. لقد لعبنا بشكل جيد في معظم فترات المباراة. بعد أن تقدمنا بهدف، كنا نرغب فقط في الدفاع والحفاظ على تقدمنا، ولكن في كأس العالم، لا يكفي مجرد الدفاع.
إنه لأمر مؤلم للغاية. لقد بذلنا قصارى جهدنا للوصول إلى هذه المرحلة. بذل جميع اللاعبين كل ما في وسعهم، ركضوا، وتصببوا عرقًا، وقاتلوا حتى سالت دماءهم وبكوا، وبذلوا كل ما لديهم. لكننا اليوم ما زلنا لم نوفق، وهذا أمر مخيب للآمال حقًا.
بعد التقدم بنتيجة 1-0، ما هي الصعوبات التي واجهتكم؟
وجدنا صعوبة في الضغط بفعالية على حامل الكرة مجدداً. في الشوط الأول وبداية الشوط الثاني، كان ضغطنا العالي ممتازاً، حيث مارسنا ضغطاً هائلاً متواصلاً على الخصم في منطقة الهجوم، مما مكننا من استعادة الاستحواذ والتحكم بشكل أفضل في إيقاع المباراة.
لكن بعد تسجيل الهدف، سواءً أكان الخصم قد ضغط علينا بلاعبين إضافيين أو لم نتمكن من مجاراة لاعبيه في المواجهات الفردية، توالت هجماتهم موجةً تلو الأخرى. حاول جميع زملائي التصدي للتسديدات، لكن في النهاية، لم نتمكن من الصمود.
في النهاية، هل وصل الفريق إلى أقصى حدوده، منهكاً جسدياً؟
لا أستطيع الجزم. اللاعبون مستعدون دائمًا للقتال في أي لحظة من المباراة. بعد أن تقدمنا في النتيجة، كانت التعليمات التي وُزعت على الفريق هي مواصلة الهجوم وتسجيل هدف آخر لتعزيز تقدمنا. بعد أن سجلوا هدفين، بذلنا قصارى جهدنا لإيجاد فرص للتسجيل، لكننا لم نتمكن من استعادة زخم المباراة.
ماذا تعلمت من بطولة كأس العالم لكرة القدم هذه؟
لقد حظينا بلحظات رائعة ومباريات مثيرة في هذه البطولة، ووصلنا مجدداً إلى الدور نصف النهائي. لطالما قلنا إننا قريبون من النجاح، وما نحتاجه هو إيجاد تلك القطعة المفقودة من الأحجية في المراحل الأخيرة من اللعبة.
تُمثل هذه المباريات اختباراً حقيقياً لقوة اللاعبين البدنية والنفسية، إذ تتطلب جهداً هائلاً وضغطاً هائلاً. وقد أثبتنا ذلك خلال الأسابيع الستة أو السبعة الماضية، لكننا ما زلنا نفتقر إلى القطعة الأخيرة من الأحجية.