صنع منتخب الرأس الأخضر التاريخ بحصوله على المركز الثاني في المجموعة الثامنة وتأهله إلى دور الـ32 من كأس العالم بعد تعادله 0-0 مع السعودية في ملعب هيوستن.
أنهى المنتخب الأفريقي حملته في دور المجموعات بثلاث نقاط، وهو ما كان كافياً لضمان احتلاله أحد المركزين الأولين بعد هزيمة أوروغواي أمام بطل أوروبا إسبانيا.
مكافأة الرأس الأخضر على إنجازها المذهل هي مواجهة حامل اللقب الأرجنتين في 3 يوليو على ملعب ميامي.
بعد بداية هادئة، اشتعلت المباراة حماساً عندما تصدى فاغنر بينا لتسديدة سالم الدوسري من مسافة قريبة. وكانت تسديدة قائد المنتخب السعودي، التي سُجلت في الدقيقة 17 و12 ثانية، الأطول في مباراة قبل محاولة التسديد في كأس العالم هذا العام.
لكن الرأس الأخضر ردت بشكل إيجابي بعد ذلك بوقت قصير حيث أجبر ويلي سيميدو محمد العويس على القيام بتصدي ذكي عند القائم القريب، وعلى الرغم من أن المشاركين لأول مرة في كأس العالم أظهروا المزيد من المغامرة، إلا أنهم كافحوا لخلق فرصة واضحة لتسجيل هدف.
ثم سدد سيميدو النشيط محاولته بعيدًا عن القائم الأيسر قبل أن يقترب محمد كانو من منح السعودية التقدم في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، لكن رأسيته العالية استقرت بين يدي فوزينها.
انطلق فريق الرأس الأخضر بقوة عند إعادة انطلاق المباراة، حيث سدد جاميرو مونتيرو كرة مباشرة نحو العويس، قبل أن يرى كيفن بينا ضربة قوية لمسافة 30 ياردة تمر ببضع بوصات من القائم.
كاد محمد أبو الشامات أن يُحدث تأثيراً فورياً، لكن تسديدته من زاوية ضيقة تصدى لها فوزينيا ببراعة. وفي الجهة المقابلة، أنقذ العويس مرماه ببراعة من تسديدة لاروس دوارتي عندما انفرد به، لاعب منتخب الرأس الأخضر البديل.
أتاحت محاولات السعودية اليائسة لتحقيق الفوز مساحة واسعة لمنافسيها لاستغلالها، لكن فريق جورجيوس دونيس كاد أن ينتزع النقاط الثلاث في اللحظات الأخيرة. إلا أن تسديدة عبد الله الحمدان الضعيفة تصدى لها فوزينها ببراعة، لتنطلق احتفالات صاخبة بين مشجعي الرأس الأخضر الذين حافظوا على تقدمهم وحققوا فوزًا تاريخيًا.
منتخب الرأس الأخضر، المتخصص في القرعة، يواصل تحقيق حلمه بالظهور الأول في كأس العالم.
بعد التعادل مع إسبانيا وأوروغواي في مباراتيها السابقتين في كأس العالم، كان الضغط على الرأس الأخضر لتحقيق نتيجة إيجابية هنا، وهذا بالضبط ما فعلوه بأداء دفاعي قوي آخر ليحصدوا نقطة ثمينة أخرى.
ونتيجة لذلك أصبحوا أول فريق يشارك لأول مرة ويتأهل من دور المجموعات في كأس العالم منذ سلوفاكيا في عام 2010. كما أنهم أول فريق أفريقي يفعل ذلك منذ غانا في عام 2006.
كما أن الرأس الأخضر هو أول فريق يشارك لأول مرة في كأس العالم ويحقق الفوز في جميع مبارياته الثلاث في دور المجموعات منذ السنغال في عام 2002 (فوز واحد، تعادلان، صفر خسارة)، بينما فشلت السعودية الآن في التأهل من مجموعتها في آخر ست مشاركات لها في البطولة.
وبعد أدائه المذهل في تعادل الرأس الأخضر التاريخي مع إسبانيا، أصبح فوزينها ثالث حارس مرمى يحافظ على نظافة شباكه في أكثر من مباراة في كأس العالم بعد بلوغه سن الأربعين، لينضم إلى بيتر شيلتون (ثلاث مباريات) ودينو زوف (مباراتين)، ولكن من جهة أخرى، كان لدوارتي تأثير كبير بعد دخوله كبديل.
سجّل ثلاث فرص مُتاحة لمنتخب الرأس الأخضر رغم دخوله في الدقيقة 71. اللاعبان الوحيدان اللذان سجّلا فرصًا أكثر كبديلين في كأس العالم هذا العام هما جان أوزون مع تركيا ضد باراغواي (أربع فرص) ونيكولاس دي لا كروز مع أوروغواي، أيضًا ضد السعودية (أربع فرص).
لكن منتخب الرأس الأخضر يشعر بأنه كان بإمكانه حسم المباراة مبكراً. فقد سجل 1.52 هدفاً متوقعاً من 15 محاولة، مقابل 0.4 هدفاً فقط للسعودية من سبع محاولات.