حكم فرنسي سابق: كان تحكيم تانتاشيف في مباراة فرنسا ضد باراغواي هاوياً

حكم فرنسي سابق: كان تحكيم تانتاشيف في مباراة فرنسا ضد باراغواي هاوياً

“ظننت أنني أشاهد حكماً مبتدئاً، أو حكماً إقليمياً.” هذا ما قاله الحكم الفرنسي السابق توني شابون صباح الأحد، مستعرضاً أداء زميله إيلغيز تانتاشيف التحكيمي المثير للجدل في مباراة باراغواي ضد فرنسا في دور الـ16 من كأس العالم، قائلاً إن الحكم “أصبح متواطئاً مع الباراغوايانيين” وانحرف عن روح اللعبة.

مدة المباراة؟ ١٠٣ دقائق. وقت اللعب الفعلي؟ ٥١ دقيقة، أي ٤٩٪ فقط من إجمالي وقت المباراة. هذه الإحصائية غير منطقية. لو لم يفز فريق ديشامب في النهاية، ولو لم يتجنب اللاعبون الإصابات الخطيرة، لكانت عواقب خسارة فرنسا في مباراة دور الـ١٦ من كأس العالم يوم السبت الماضي، والتي وقعوا فيها في فخ باراغواي، أسوأ بكثير. فازت فرنسا ١-٠.

عندما طُلب منه التعليق على أداء تانتاشيف المثير للجدل، لم يتردد الحكم السابق في الدوري الفرنسي، والمعلق الحالي في قناة Canal+، في التعبير عن رأيه بصراحة. وانتقد بشدة مستوى هذا “الحكم الهاوي أو المحلي”، مؤكداً أن قراراته تتعارض مع روح اللعبة.

وجد الباراغوايانيون شريكاً لهم وأبقوه تحت سيطرتهم الكاملة.
“لقد حمى الباراغوايانيين؛ كان بإمكانهم فعل ما يشاؤون به. لم يحصلوا حتى على بطاقة صفراء واحدة، رغم أنهم عطلوا المباراة بأكملها”، هكذا أضاف شابورون. في عام 2018، تم اختيار شابورون أيضاً كأفضل حكم في الدوري الفرنسي من قبل زملائه.

أما بالنسبة لركلة الجزاء الواضحة التي احتسبها ديزيريه دويه في الدقيقة 65، فلم يُحتسب القرار إلا بعد تدخل متأخر من تقنية الفيديو المساعد للحكم (VAR). وقال شابون: “لحسن الحظ، كانت تقنية الفيديو المساعد للحكم موجودة، وإلا، بالنظر إلى مجريات المباراة، لما احتسب الحكم ركلة جزاء لفرنسا أصلاً. لو لم يخبره حكم آخر بضرورة احتساب ركلة جزاء، لما احتسبت ركلة جزاء على الإطلاق”.

كانت مباراة دور الـ16 أشبه بحرب خنادق، حيث نفّذ منتخب باراغواي 29 تدخلًا وارتكب 13 خطأً، ومع ذلك، ومن الغريب، لم يُشهر الحكم أي بطاقة صفراء في صفوفه طوال المباراة. هذه الإحصائية وحدها تُجسّد سوء إدارة تانتاشيف. في المقابل، أشهر ثلاث بطاقات صفراء في وجه فرنسا، حيث تلقى كل من باركولا وكواديو كونيه وأوليس إنذارات مثيرة للجدل.

رغم وقوع عدة اشتباكات بين الفريقين في الدقيقة 34 وفي نهاية المباراة، حافظ المنتخب الفرنسي على هدوئه ولم يبالغ في رد فعله تجاه هذه التصرفات العنيفة التي لم يُعاقب عليها. وقد تجلى ذلك بوضوح في ابتسامة مبابي طوال المباراة. وحتى مع وقوع أخطاء متعمدة، وعرقلة للعب، ودفع، وإهانات خلال المباراة، أشاد شابون كثيراً بهذا الأداء النهائي.

مقالات ذات صلة