خسر منتخب بنما أمام إنجلترا بنتيجة 0-2 في مباراته الأخيرة ضمن دور المجموعات لكأس العالم. وأُجريت مقابلة مع المهاجم خوسيه رودريغيز في المنطقة المختلطة التابعة للفيفا بعد المباراة.
تنتهي رحلتكم في كأس العالم FIFA هنا، لكنني أعتقد أن الفريق ككل ترك انطباعًا جيدًا. لقد أظهر منتخب بنما روحًا تنافسية عالية. بالمقارنة مع كأس العالم FIFA 2018، كان هذا الأداء مختلفًا تمامًا. ما الذي استفدتموه من هذه التجربة الثانية في كأس العالم FIFA؟ ما هي الرسالة التي تودون إيصالها بشأن مستقبل كرة القدم البنمية؟
بالتأكيد، أعتقد أن الجميع شاهد أداء بنما في كأس العالم لكرة القدم. لقد حققنا تقدماً كبيراً في فترة وجيزة. من الواضح أننا منذ عام ٢٠١٨ وحتى الآن، أصبحنا فريقين مختلفين تماماً. لطالما حرصنا على التمسك بفلسفتنا، ومحاولة الحفاظ على أسلوبنا مهما كان الخصم. بالطبع، أمام فرق مثل إنجلترا، سيستحوذون على الكرة بنسبة أكبر. ولكن طالما سنحت لنا الفرصة، سنحاول اللعب بأسلوبنا الخاص.
أكثر ما أُقدّره هو روح الفريق التنافسية. لم تكن النتيجة بالتأكيد ما كنا نتمناه. كان الجميع يأمل في الحصول على نقطة واحدة على الأقل، وكانوا يأملون أيضاً في تسجيل الأهداف، لكننا في النهاية لم نُوفّق. ومع ذلك، أنا فخور بزملائي في الفريق. أعتقد أننا تمسكنا بأسلوب لعبنا حتى النهاية، وواصلنا القتال.
من المؤسف أن النتيجة لم تكن في صالحنا هذه المرة. لكنني سأتذكر أداء الفريق والتقدم الذي أحرزناه. إذا أتيحت لنا فرصة أخرى للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم في المستقبل، فأعتقد أن الجميع سيرى فريقًا بنميًا مختلفًا تمامًا.
أنتم الفريق الوحيد في هذه البطولة الذي لم يسجل أي هدف. هل سيترككم هذا الأمر ببعض الندم؟ وماذا تريدون أن تقولوا لجميع مشجعي بنما؟
كما ذكرت، نغادر الملعب بأسفٍ بالغ. الجميع يشعر بخيبة أمل. بصفتي مهاجمًا، كنت أتمنى بشدة تسجيل هدف للفريق. ربما كانت هذه المباراة هي التي بذلنا فيها قصارى جهدنا لخلق فرص التسديد، وكنا أكثر استباقية في محاولة التسديد. في المباريات السابقة، ورغم استحواذنا على الكرة لفترة أطول، إلا أن خطورتنا الهجومية لم تكن كافية، ولم نخلق فرصًا كافية.
أما بالنسبة للجماهير البنمية، فأود أن أشكرهم جزيل الشكر. من الرائع حقاً رؤيتهم يأتون لدعمنا، بمن فيهم أولئك الذين سافروا إلى تورنتو، وأن أراهم يستمتعون بأجواء كأس العالم. كنا نأمل في البداية أن نحصد لهم نقطة على الأقل، أو حتى نصنع التاريخ، لكننا لم نتمكن من ذلك هذه المرة. أشكرهم مجدداً على حضورهم ودعمهم لنا، وآمل أن يكونوا فخورين بهذا المنتخب البنمي. على الرغم من أن النتيجة لم تكن مرضية، إلا أننا قاتلنا حتى النهاية.
قد لا يُناقش كثيرًا جانبٌ من جوانب الفريق، ألا وهو صلابته النفسية. ففي هذه المباريات الثلاث، واجهتم فرقًا قوية كغانا وكرواتيا وإنجلترا، لكن الفريق حافظ على هدوئه ونافس خصومه بشراسة. كيف استطاع الفريق بناء هذه الثقة؟ على هذا المستوى، وتحت هذا القدر من الاهتمام، ورغم قلة الأهداف، كان الأداء العام تنافسيًا للغاية.
الأمر في غاية البساطة. أعتقد أن جزءًا كبيرًا منه يعود إلى الدوريات التي يلعب فيها العديد من زملائي. يلعب الجميع في دوريات رفيعة المستوى كل نهاية أسبوع، وغالبًا ما يلعبون أمام مدرجات ممتلئة، مما يساعدنا بشكل كبير. كما أن المدرب يطلب منا دائمًا الحفاظ على هدوئنا في مثل هذه الأجواء. نحن نعلم أن هذا هو أكبر مسرح في العالم، مسرح يحلم كل لاعب باللعب عليه. ولكن في الوقت نفسه، نستمتع بهذه التجربة.
هذه فرصة مميزة للغاية تتيح للجميع إبراز قدراتهم. كنا نطمح بكل تأكيد إلى كتابة التاريخ، لذا في كل مباراة، مهما كانت الظروف، كنا ندخل الملعب بحماس ونسعى جاهدين لتحقيق نتيجة جيدة.