كأس العالم: ديربي شبه الجزيرة الأيبيرية، الولايات المتحدة الأمريكية تواجه الشياطين الحمر

كأس العالم: ديربي شبه الجزيرة الأيبيرية، الولايات المتحدة الأمريكية تواجه الشياطين الحمر

في السادس من يوليو، ستدخل بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 يومها الثالث من دور الـ16. سيلتقي منتخب البرتغال مع إسبانيا، وفي تمام الساعة الثامنة مساءً، سيلعب منتخب الولايات المتحدة الأمريكية، الدولة المضيفة، مع بلجيكا. ستتنافس المنتخبات الأربعة على المقعدين المتبقيين في ربع النهائي.

البرتغال ضد إسبانيا: بعد ثماني سنوات، تشهد بطولة كأس العالم لكرة القدم مرة أخرى مباراة ديربي من شبه الجزيرة الأيبيرية.
بمقارنة قوائم المنتخبين المكونة من 26 لاعبًا، نجد أن القيمة السوقية الإجمالية لإسبانيا، البالغة 1.22 مليار يورو، أعلى بقليل من القيمة السوقية للبرتغال، البالغة 1.01 مليار يورو. في دور الـ32، تأهلت البرتغال بعد إقصائها كرواتيا بفضل ركلة جزاء من كريستيانو رونالدو وهدف في الدقيقة الأخيرة من نجم ميلان الجديد غونزالو راموس. أما إسبانيا، فقد تأهلت بسهولة إلى دور الـ16 بفوزها 3-0 على النمسا، بفضل ثنائية من أويارزابال وهدف برأسية من بورو.

في هذه النسخة من كأس العالم، سجل المنتخب الإسباني ثمانية أهداف دون أن تهتز شباكه، مُظهِرًا رباطة جأش وتناغم أبطال أوروبا في الهجوم والدفاع. ويبدو أن خطط دي لا فوينتي التكتيكية للمنتخب الإسباني الحالي تتطور باستمرار. وبثقة عالية، صرّح المدرب الإسباني بأن خط وسط الفريق لا يقل قوة عن خط وسط بطل 2010. في المقابل، ورغم أن تشكيلة البرتغال مليئة بالنجوم، إلا أن أداء الفريق في هذه البطولة كان مخيبًا للآمال. فمنذ دور المجموعات وحتى دور الـ32، استخدم خطا وسط وهجوم البرتغال أربع تشكيلات مختلفة في أربع مباريات، ولم يجد مارتينيز بعد التشكيلة التكتيكية الأمثل للفريق.

يواصل المنتخب الإسباني إظهار سيطرته الاستثنائية على مجريات اللعب في كأس العالم FIFA، حيث يبلغ متوسط ​​نسبة استحواذه على الكرة 68%، مما يُبرز هيمنته المطلقة على إيقاع المباراة. لا يقتصر نظام دي لا فوينتي على الاستحواذ فحسب، بل يركز أيضًا على تعطيل تنظيم هجوم الخصوم من خلال الضغط المتواصل والضغط العكسي السريع. يُعد يامال وبورو على الجناح الأيمن حاليًا أبرز أسلحة إسبانيا الهجومية، بينما يتمتع أويارزابال بمستوى رائع في خط الهجوم، حيث سجل بالفعل 4 أهداف. جدير بالذكر أن إسبانيا افتتحت التسجيل في الشوط الأول في كل من مبارياتها الثلاث الأخيرة، مما يُظهر قدرتها على السيطرة على المباريات بعد التقدم في النتيجة.

كان طريق البرتغال نحو التأهل أكثر صعوبة. ففي دور الـ32 أمام كرواتيا، استقبلت شباكها الهدف الأول، ولم تتأهل إلا بصعوبة بالغة بفضل ركلة جزاء من كريستيانو رونالدو وهدف الفوز في الوقت بدل الضائع من غونزالو راموس. بعد المباراة، أكد مارتينيز أن قوة الفريق تكمن في مرونته التكتيكية، حيث يمكنه التبديل بين خطة المهاجمين، والمهاجم الواحد، وثلاثة لاعبين في مركز صانع الألعاب، والأجنحة المعكوسة. مع ذلك، تبرز تحديات عملية أيضًا: ففعالية الضغط العالي لدى البرتغال منخفضة، وبعد فقدان الكرة، غالبًا ما يضطرون للتراجع إلى خط دفاعي متكتل. في مواجهة أسلوب إسبانيا القائم على الاستحواذ والتمرير، من المرجح أن تتخذ البرتغال موقفًا دفاعيًا، معتمدةً على الهجمات المرتدة والكرات الثابتة كوسيلة أساسية لكسر التعادل.

جوهر هذه المباراة هو صراع فلسفي بين “الاستحواذ” و”الفعالية”. يبلغ متوسط ​​الأهداف المتوقعة التي تستقبلها إسبانيا 0.78 هدفًا فقط، مدعومًا ببنية دفاعية محكمة، بينما يبلغ متوسط ​​الأهداف المتوقعة للبرتغال 1.35 هدفًا، مما يعكس قدرتهم على تحويل الفرص المحدودة إلى لمسات نهائية عالية الجودة. من المرجح أن تحدد مواجهات خط الوسط الرئيسية النتيجة. إذا تمكنت البرتغال من استغلال تفوقها في الكرات الثابتة وسرعة ليون في المواجهات الفردية على الجناح الأيسر، فلا يزال لديها فرصة لاختراق دفاع إسبانيا. مع ذلك، ونظرًا لقدرة إسبانيا الهائلة على السيطرة على المباريات، وبدايات البرتغال البطيئة، ونمطها المعتاد في مطاردة الأهداف بعد تلقي الهدف الأول، فمن المرجح جدًا أن تتحول هذه المباراة إلى حرب استنزاف تمتد لأكثر من 70 دقيقة، مع احتمال اللجوء إلى الوقت الإضافي أو حتى ركلات الترجيح.

فيما يتعلق بالإصابات، يتمتع المنتخب البرتغالي بكامل لياقته البدنية، وجميع لاعبيه بصحة جيدة. ستكون الحالة البدنية لكريستيانو رونالدو وتناوب اللاعبين الذي يقوم به مارتينيز عاملين حاسمين. عاد نيكو ويليامز، الذي غاب عن مباريات إسبانيا السابقة بسبب الإصابة، إلى تدريبات الفريق ومن المتوقع أن يشارك في هذه المباراة. كما ستكون الحالة البدنية لرودري بعد إصابته الخطيرة، وقدرته على تحمل ضغط المباريات الطويلة، من العوامل المهمة في نتيجة المباراة.

معلومات المباراة
موعد المباراة: 6 يوليو 2026، الساعة 22:00 مساءً

المكان: ملعب AT&T، أرلينغتون، الولايات المتحدة الأمريكية

الحكم: أنتوني تايلور (إنجلترا)

الولايات المتحدة الأمريكية ضد بلجيكا: يلتقي المنتخب المضيف مع الشياطين الحمر مرة أخرى في دور الـ16 من كأس العالم لكرة القدم
ستُقام مباراة دور الـ16 من كأس العالم لكرة القدم بين الولايات المتحدة الأمريكية وبلجيكا على ملعب لومين فيلد في سياتل. وتُعدّ هذه المباراة إعادة لمباراة دور الـ16 من كأس العالم 2014 في البرازيل، حين أقصى المنتخب البلجيكي نظيره الأمريكي بنتيجة 2-1 بعد الوقت الإضافي. ومن أبرز الأخبار الإيجابية قبل المباراة، تعليق الفيفا مؤقتًا عقوبة الطرد التي تلقاها بالوغون، هداف المنتخب الأمريكي برصيد 3 أهداف، والذي سيشارك في هذه المباراة. تبلغ القيمة السوقية الإجمالية للمنتخب البلجيكي 350 مليون يورو، مقارنةً بـ550 مليون يورو للمنتخب الأمريكي، إلا أن المنتخب المضيف، الذي يتمتع بميزة الأرض، يسعى للثأر والتأهل إلى ربع النهائي.

بنى بوتشيتينو فريقًا يتمتع بخط وسط مرن للغاية. يُمكّن “مربع الوسط” المكون من بوليسيتش، ماكيني، تيلمان، وآدامز، من اختراق الدفاعات من خلال تغييرات سلسة في المراكز وتمريرات قصيرة متقنة، بينما يوفر الظهيران روبنسون وديست عرضًا هجوميًا. تكمن نقاط قوة المنتخب الأمريكي في الحيوية والسرعة، بينما تكمن نقطة ضعفه في احتمالية نفاد صبر اللاعبين الشباب عند مواجهة خصوم متمرسين يتمتعون بتحكم قوي في إيقاع اللعب. لم يرتقِ أداء بوليسيتش في دور المجموعات إلى مستوى التوقعات، وهذه المباراة الإقصائية هي فرصته لإثبات جدارته.

بالنسبة لبلجيكا، لا تزال صناعة اللعب من دي بروين هي شريان الحياة، بينما قاد لوكاكو، كبديلٍ خارق، عودةً رائعةً بهدفين ليحقق الفوز 3-2 في دور الـ32. مع ذلك، يُعدّ ضعف الدفاع وبطء الحركة من أبرز نقاط الضعف، كما يتضح من استقبال شباكهم 5 أهداف أمام ويلز في مباراة ودية. لا تزال بلجيكا تمتلك خبرةً في البطولات ولاعبين نجوم قادرين على تغيير مجرى المباراة في لحظة، لكن مدى قدرة الفريق على الصمود أمام ضغط لاعبي الولايات المتحدة الشباب والسريعين سيكون عاملاً حاسماً في نتيجة المباراة.

التقى الفريقان ست مرات سابقًا (منذ عام 1930)، ولم يُهزم المنتخب البلجيكي في هذه المباراة، محققًا أربعة انتصارات وتعادلين، بمعدل 2.5 هدف في المباراة الواحدة. مع ذلك، فإن هذه البيانات التاريخية قديمة نوعًا ما، وبالتالي فإن أهميتها محدودة؛ لذا ينبغي التركيز بشكل أكبر على جاهزية الفريقين للمباراة في هذه البطولة.

إذا انتهت المباراة بالتعادل بعد 90 دقيقة، فسيتم اللجوء إلى 30 دقيقة إضافية، وإذا استمر التعادل، فسيتم اللجوء إلى ركلات الترجيح. تصدى حارس المرمى الأمريكي مات تيرنر لثلاث ركلات ترجيح في مباراة واحدة خلال ربع نهائي كأس الكونكاكاف الذهبية 2025، وهو ما قد يمثل ميزة خفية للولايات المتحدة في حال وصول المباراة إلى ركلات الترجيح. مع ذلك، يُعرف الحارس البلجيكي كورتوا أيضاً بقدرته على التصدي لركلات الترجيح، حيث أنقذ ركلة ترجيح حاسمة في الوقت الأصلي خلال نهائي دوري أبطال أوروبا 2022. قد يكون التنافس بين الحارسين هو الجانب الأكثر إغفالاً، ولكنه قد يكون حاسماً في هذه المباراة.

معلومات المباراة
موعد المباراة: 6 يوليو 2026، الساعة 03:00 بعد منتصف الليل

المكان: ملعب لومين، سياتل، الولايات المتحدة الأمريكية

الحكم: أدهم مخادمة (الأردن)

مقالات ذات صلة